الشيخ هادي كاشف الغطاء

58

مستدرك نهج البلاغة

ما أنت ولو أجلبت بخيلك ورجلك ، لا أبقى اللَّه عليك أن أبقيت عليّ ، أحقرة وسوءا ، اذهب فصوّب وصعّد ما بدا لك ومن كلام له عليه السّلام ( أجاب به شرحبيل بن السّمط ومعن بن يزيد ) حمد للَّه وأثنى عليه ثم قال : أمّا بعد فان اللَّه جل ثناؤه بعث محمدا بالحق فأنقذ به من الضلالة ، وانتاش به من الهلكة ، وجمع به من الفرقة ، ثم قبضه اليه ، وقد أدّى ما عليه ، ثم استخلف الناس من استخلفوا ، حتى اتاني الناس وأنا معتزل أمورهم ، فأبيت عليهم ، فقالوا إن الأمة لا ترضى إلا بك وإنا نخاف ان لم تفعل أن يفترق الناس ، فبايعتهم ، فلم يرعني إلا شقاق رجلين بايعاني ، وإلا خلاف معاوية الذي لم يجعل اللَّه عز وجل له سابقة في الدين ، ولا سلف صدق في الاسلام . طليق بن طليق ، حزب من هذه الأحزاب ، لم يزل للَّه ولرسوله وللمسلمين عدوّا هو وأبوه حتى دخلا في الاسلام كارهين ، فلا غرو إلا خلفكم ( 1 ) معه ، وانقيادكم له ، وشقاقكم لآل نبيكم الذين لا ينبغي . لكم أن تعدلوا بهم من الناس أحدا . ألا إني أدعوكم إلى كتاب اللَّه وسنة نبيه ، وإماتة الباطل ، وإحياء معالم الدين ، أقول قولي هذا ، وأستغفر اللَّه لي ولكم .

--> ( 1 ) خلفكم معه : استقاؤكم من شربه .